عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

62

الشيخ محمد الغزالي

في خندق الصحافة كان الغزالي يكتب في الصحافة المصريّة منذ سنوات شبابه ، وكانت مقالاته التي ينشرها في الصحف تتناول مواضيع إسلامية متنوّعة ، يكتبها ببيان ساحر وبأُسلوب أدبي رفيع ، بحيث حظيت بإقبال شعبي واسع ، وخاصّة من قبل الشباب . بدأ عمله في الصحافة في الكتابة لمجلّة « الإخوان المسلمين » الأُسبوعية في باب ثابت ، تحت عنوان : « خواطر حرّة » . وبعدما سجن في عام 1948 م حُظرت عليه الكتابة في الصحف « 1 » . وبعد اتّساع نشاط حركة « الإخوان المسلمين » ومواجهتها للحكومة آنذاك ، أُغلقت مجلّة « الإخوان المسلمين » . فانتقل إلى الكتابة في مجلّة « المباحث » ، ومن بعدها إلى مجلّة « الدعوة » التي أسّسها صالح العشماوي . وكانت له علاقات مع مجلّات أُخرى ، مثل : « لواء الإسلام » ، و « هذا ديننا » ، و « المسلمون » التي كانت تابعة للمملكة العربيّة السعوديّة ، وكذلك مجلّة « الحقّ المرّ » « 2 » . وعندما أصدر سيّد قطب المجلّة السياسيّة - الاجتماعيّة « الفكر الجديد » كان الغزالي أحد كُتّابها . لم تكن هناك قضية من قضايا العصر إلّاوكان للغزالي موقف منها وكتابة مقالة عنها . وقد أثارت مقالاته الثورية والحماسيّة في الصحف والمجلّات المصريّة غضب الحكومة وعملاء الغرب .

--> ( 1 ) الشيخ الغزالي كما عرفته : 64 . ( 2 ) العطاء الفكري للشيخ محمّد الغزالي : 74 .